|
خالد الجامعي: سفر الملك الطويل مثير للاستغراب
حاوره مصطفى حيران
استرعت مسألة أسفار الملك الطويلة، إلى الخارج، دون منح تفسيرات "رسمية" اهتمام الكثيرين، بل وخاضت فيها وسائل إعلام أجنبية، ذهب بعضها إلى حد القول ب "زهد" محمد السادس في الحكم، وبالتالي "ثمة رغبة تحدوه في التخلي عن المُلك" أما جرائد مغربية، فقالت "فقط" أن الملك يغضب كثيرا، وبالتالي يُسافر كثيرا.. في الواقع لا يُمكن رصد كل ما قيل ويُقال، غير أن المعطيات الموثوقة تظل شحيحة، عن أسفار الملك الطويلة الغامضة.
الصحافي خالد الجامعي، لديه تفسيراته الخاصة للموضوع، فهو لا يتفق مع الكثير مما يُقال بهذا الصدد. بمناسبة السفر الطويل الأخير، الغامض بدوره، للملك محمد السادس، إلى فرنسا، اتصلنا بالأستاذ خالد الجامعي، فكان معه هذا الحوار.
أليس الأمر بالأحرى، مُخطط له بدعوى إبعاد المسؤولية عن الملك، بالقول أنه كان غائبا، ما رأيك؟
لا أعتقد ذلك، أميل بالأحرى إلى التفسير القائل، بوجود أناس يستغلون غياب الملك، ممن يصدق عليهم المثل القائل: "واش كا تعرف العلم؟ كَاليهوم كانعرف نزيد فيه"..
ماذا يُمكن أن يقع في نظرك خلال السفر الجديد الطويل للملك؟
لا أحد في هذه البلاد، يُمكنه أن يقول ما الذي سيقع، ذلك أننا عند هذا المستوى، ندخل في نطاق اللامُتوقع، لذا أعتقد أن مدة شهر من السفر تُعتبر طويلة جدا.
بمعنى؟
"خاص الملك يترصى شوية".
لاحظنا أن محمد السادس كثير السفر إلى الخارج، بدون تبريرات، مثل القيام بمهام رسمية وما شابه، وهو ما يتعارض مع ما كان عليه الأمر أيام الحسن الثاني، ما رأيك؟
على ذكر الحسن الثاني فقد كان مسكونا بهاجس الانقلابات.
تقصد أنه كان خائفا على عرشه؟
نعم.
وابنه لا يعرف نفس الخوف؟
نعم، ليس لديه ذلك الخوف، أما الحسن الثاني، فكان يعتقد أنه إذا ما غادر البلاد، سيقع شيء ما، والمُلاحظ اليوم أن الملك يُغادر البلاد في سفر لمدة نصف شهر أو شهر أو أكثر، ولا يحدث ما كان يخشاه الحسن الثاني، وهذا مؤشر على وجود الاستقرار.. شخصيا لا أرى ما يبرر عدم سفر الملك، فعلى كل حال، لا يُمكن أن نقول له لماذا تسافر أو لا تُسافر، إن ما يهمني، أن تكون الأمور على ما يُرام في البلاد، غير أن هذا لا يمنع من القول أيضا، أن وظيفة ملك ليست هينة، حيث يكون عليه أن يظل مُعبئا أربعة وعشرين ساعة على أربعة وعشرين.
ألا ترى أن قضية سفريات الملك يلفها الكثير من الغموض؟
أعتقد أن هذا الأمر يجد أبعاده فيما هو سياسي، وبالتالي ضرورة مُراجعة الدستور المُنظم لأمور البلاد، كأن يتم التنصيص، على أن الوزير الأول هو الذي يترأس المجلس الوزاري، ويتوفر على السلطات التنفيذية، التي تجعل الأمور تسير بشكل عادي، ذلك لأن الأمر يتعلق بأمور الحكم، وهي كما تعلم جد وليست هزلا.
بالعودة إلى التفسيرات التي مُنحت لسفر الملك، قيل أنه غاضب من الخلافات الحزبية حول البند السادس من قانون الأحزاب، وأنه ذهب في سفر طويل، تعبيرا عن غضبه ذاك، ما رأيك؟
إذا كان هذا صحيحا، فإن هذا يمكن أن نصفه ب "لعب الدراري الصغار".. لا أعتقد أن الملك "يغضب ويهز حوايجو ويمشي".. لا يجب أن نُبالغ بهذا الصدد، أنا لا أعتقد بصحة هذا الطرح.. إذا كان الملك يُريد أن يغضب فيُمكنه فعل ذلك في المغرب، وليس في الخارج، كأن يُقفل عليه بابه، ويقول "مابغيت نشوف كمارت حتى شي واحد".
خلال سفر سابق للملك بالخارج، كان هناك مَن كتب في الصحافة الأجنبية، مثل الصحافي الاسباني "بيدرو كناليس" أن محمد السادس يُريد التخلي عن الحكم، ما رأيك في هذا الطرح؟
أنا لا أعتقد في صحة مثل هذا الطرح.. فعلى كل حال، يتعلق الأمر بالمُلك وليس بشيء يسهل التخلي عنه، إن لدينا ملك قام باختيار مُعين، سواء كنا مُتفقين أو غير مُتفقين معه، وأنا من هؤلاء الأخيرين.. يمارس كامل سلطاته التنفيذية والتشريعية، غير أن هذا لا يُبيح النظر فقط، إلى جوانب بعينها مثل مسألة السفر، ويجب ألا ننسى أن الملك حينما يكون في المغرب يُسافر كثيرا، عبر أنحاء البلاد، لذا لا يصح القول، حينما يُسافر لمدة شهر أنها نهاية العالم. كل ما يمكن أن نقوله، هو أن يكون هؤلاء الذين يُشرفون على الأمور في غياب الملك، رجالا، وأعتقد من زاوية مُعينة، أن عدم وجود الملك في لحظة إجراء الانتخابات، أمر ينطوي على جانب إيجابي.
لقد كان البعض ينتظر أن يُلقي الملك خطابا، يحث فيه الناس على المشاركة في العملية الانتخابية، وهو ما لم يحصل، ما رأيك؟
أعتقد أنه سيكون أمرا إيجابيا، أن يقول الملك للناس اذهبوا لتصوتوا أو لا تُصوتوا، ويجب أن نتذكر أنه حينما حث الناخبين على التصويت، من خلال خطاب رسمي، حدث العكس، حيث سُجلت نسبة تصويت ضعيفة جدا، لقد كان ممكنا أن يتم تفسير ذلك على أساس أنه تصويت ضد الملك، لذا أعتقد أن الملك فعل الصواب، بعدم حث الناس على التصويت، ذلك أنه يجب أن يدع المسألة الانتخابية بين المُتبارين، ومنها أن مسألة الدعوة للمشاركة في التصويت شأن حزبي وليس ملكي، وفي تقديري، ويمكن أن أكون مُخطئا بهذا الصدد، فإن نسبة المشاركة في اقتراع 12 يونيو ستكون ضعيفة جدا، فلنتصور أن الملك قال للناس صوتوا، ولم يفعلوا، ففي هذه الحالة سيُؤخذ الأمر، باعتباره استفتاءا على الملك. لذا فإنه كان قرارا عقلانيا في نظري عدم توجيه الملك خطابا للناخبين لحثهم على المشاركة في الانتخابات.
لكننا على كل حال، في بلد يسود فيه الملك ويحكم، وبالتالي لا يمكن القول أن الانتخابات شأن للأحزاب فقط، ما رأيك؟
يجب ألا نُبالغ بهذا الصدد، فالبلاد يسيرها الأمنيون، إن الأمر المهم، هو أن تكون مسألة الأمن مُتحققة حين يُسافر الملك، فالحاصل في هذه البلاد أن التسيير الأمني لا يد للحكومة فيه، فليس عباس الفاسي أو زيد أو عمر، من الحكومة، هو الذي يُشرف على المسائل الأمنية.
مَن يسير الجانب الأمني في نظرك؟
إنه وزير الداخلية، وهو وزير سيادي كما تعرف، كما أن هناك مدير "دي. إيس. تي" ومدير "لادجيد" ورئيس الدرك، وجنرالات الجيش إلى آخره، إنهم هم الذين يسيرون الأمور الأمنية.
هل تريد أن تقول بأن هؤلاء هم الذين يتحكمون في الأمور خلال غياب الملك؟
لا، يصح القول بالأحرى، أنهم هم الذين يُؤمِّنون المسألة الأمنية، بمعنى أنهم يؤدون مهام أمنية، وهم على تواصل دائم مع الملك خلال سفره، عبر وسائل الاتصال.
حسب هذا الطرح هل نعتبر كما قال البعض، أن الملك هو الذي منح الأمر بمعاقبة مُتظاهري "سيدي إفني"؟
لم أقل هذا في كلامي، لا أعتقد أن الأمر تم كما ذكرت في سؤالك، ما حدث أنه منح ضوءا أخضر لعملية أمنية، غير أن مُنفذيها بالغوا في تطبيقها، وهو ما يُحيل على مقولة "هذاك لي كيعرف يزيد فالعِلم"..
غير أن هذا لا يمنع من أنه كان هناك أمر بضرب الناس، أليس كذلك؟
لا، الأمر صدر بتأمين الأمن، غير أن الذين نفذوا الأمر اشتطوا في استعمال الصلاحيات المُخولة لهم، فأنا لا أعتقد أن الملك قال لرجال الأمن "خربوا بيوت عباد الله، واسرقوا متاعهم، واغتصبوا نساءهم"..
آخر كلمة بصدد سفر الملك إلى فرنسا؟
أتمنى أن يُمضي عطلة سعيدة (يضحك) وأن يعود سالما
الناقد المغربي نجيب العوفي بخريبكة :لم اخترق بعد الفضاء الالكتروني ولا الشبكة العنكبوتية ولازلت على فطرة القلم والورق اشطب واعدل كيفما اشاء
الكاتب والناقد نجيب العوفي من مواليد مدينة الناضور سنة 1948،حصل على اجازته من جامعة فاس في الادب العربي سبعينات القرن الماضى ، ليفتتح مساره المهني في نفس السنة كاستاذ بثانوية ع الله بن ياسين بخريبكة ، مضيئا اجيالها بعلمه وثقافته وكاعتراف منه ساعةهاجت قريحته الادبيةو عاوده الحنين الى ماضي هذه القلعة الفوسفاطية التي اعتبرها مدينة المعرفة والثقافة بامتياز التي تؤم هضابها بالاضافة الى مناجم التراب النفيس مهد كنوز ثفافية وابداعية وعلمية ، وكما يقال في المثل المغربي اعترافا بفضل شخص عليك "اتمنى ان ارده اليك في ساعة الخير"فقد عاش نجيب العوفي هذه الاعتراف الذي ارتبط فيه الحاضر بالماضي في مناسبة تكريمية على شرفه، بمناسبة ربيع خريبكة الرابع الذي نظمه مجلسها البلدي تحت شعار " الجماعة المحلية دعامة اساسية للعمل الثقافي" بتنسيق مع نادي القصة القصيرة بالمغرب ومندوبية وزارة الثقافة وبتعاون مع منتدى التشارك بتكريمه عشية السبت 28مارس الماضي برحاب الخزانة الوسائطية حيت قدمت شهادات حية وقراءات نقاد وكتاب مغاربة حضروا هذا العرس التكريمي :كالاستاذ هشام الحرا كـ وذحسن البحراوي،وذع الرحيم العلام ...الخ
للاشارة فقط فقد بدا نجيب العوفي كتاباته بتدوين اول سلسلة قصصية قصيرة "نهاية حب"ليدخل مسارباب النقد من وجهته الواسعة حيث الف "درجة الوعي في الكتابة"سنة 1980 ،"جدل القراءة سنة1986 ،"مقاربة الواقع في القصة القصيرة من التاييد الى التجنيس"سنة 1987،ظواهر نصية 1992،"مسائل الحداثة 1996 هذا الى جانب من الكتابات النقدية والمؤلفات لا يتسع المجال لذكرها
نجيب العوفي
حاوره : ع اللطيف سعدي
استضفنا في الاخبار المغربية الناقد المغربي نجيب العوفي نهديه باقة ثقافية نقدية عطرة الى كل قرائها
***اهلا وسهلا بكم بين قراء ونقاد الاخبار المغربية المستقلة
مرحبا بكم واهلا وسهلا
***ماذا تمثل بالنسبةلنجيب العوفي هذه الالتفاته التكريمية بمدينة خريبكة ؟
انا ممتن جدا بهذه الالتفاتة التكريمية الجميلة و الحميمية لشخصي المتواضع ولتجربتي النقدية المتواضعة والمترامية مع ذلك عبرالزمن، يعني منذ اواخر الستينيات من القرن الماضي الى يوم الناس هذا والفضل في هذا يعود الى كثير من الجمعيات والفعاليات لخريبكية المتنورة التي اعتقد بان الاحتفاء الشخصي بي يقع ضمنيا الاحتفاء بالنقد والناقد المغربي قاطبة وضمنيا كذلك الاحتفاء بكل النقاد المغاربة الخلف منهم والسلف وعلى اختلاف تجاربهم واتجاهاتهم واجيالهم واجتهاداتهم ومراحلهم فالاحتفاء بي تحديدا وتخصيصا هو كما قلت احتفاء بالثقافة المغربية والتقافة النقدية المغربية انا مدين بالفضل في هذا لمندوبية التقافة بخريبكة ولمجلسها البلدي و لنادي القصة القصيرة بالمغرب وبنادي التشارك الدولي بخريبكة الذين اولوا عنايتهم لجزء من مشهدنا الثقافي والنقدي المغربي وسعيد جدا ان يتم هذا اللقاء في مدينة خريبكة التي تربطني بها علائق ومحبة قديمة منذ اوائل السبعينيات من القرن الماضي حينما ابتدأت مسيرتي النقدية حين عيينت استاذا في بداية مشوري المهني بتانوية عبد الله بن ياسين بخريبكة التي قضيت بها سنة ممتازة بين الطالبة
***كيف يمكنكم ان تتدخلوا بباعكم الطويل بنقد بناء وصريح لما يصدر من مؤلفات ادبية الكترونية وعلى الشبكة العنكبوتية ؟
لحد الان لم اخترق هذا الفضاء الالكتروني ولحد الساعة لم اتعامل لا مع موقع ولا مع انترنيت ولا ما يدور في هذا الباب ،فبالنسبة لناحيتي الثقافية مازلت على فطرةالقلم والورق ولا زلت اكتب دراستي وابحاتي بقلم الرصاص احيانا وبقلم الحبر احيانا اخرى فاشطب واعدل كيفما اشاء ....الخ
***خلال تدخلكم في الندوة اشرتم الى نظرة الاخوة المشارقة الى الكتابة التقدية المغربية كما اشرتم ان هذه
النظرة تضع كل البيض في سلة واحدة ؟
هناك استتناءات بخصوص موقف الاخوة المشارقة وبالخصوص المصريين منهم فهم ينظرون بنوع من السخاف للابداع المغربي، لكن في العقود الثلاثة الاخيرة بعد انتعاش حركة النقد في المغرب اصبحوا بقرون وبعترفون بالخطاب النقدي المغربي وينهلون منه ويتعثرون به ولكن في المجال الابداعي ينظرون بعين غير راضية فهم يعتبرون مثلا الشعر" ويله الشر" يعني لا يمكن لشاعر مغربي ان يظاهي شاعرا مصريا ولا لروائي مغربي ان يضاهي اخاه المصري ،،،وهكذا في الاجناس الادبية، لكنهم في النقد يحتبسون ولا يشعلون الضوء الاخضر او الاحمر ويقرون رغم كل الحيتيات، ويعترفون حتى اعلاميا وثقافيا وصحفيا بان الخطاب النقدي المعاصر يستمد نسخة من مناهج حديثة متقدمة في المغرب سواء لدى النقادالمحترفين او لدى النقد الجامعي ،والدليل على ذلك كما قال احد المتدخلين منذ قليل، ان قيمة ما يكتبون من دراسات ومن مقاربات احيانا يعتمدون فيها ويتكئون على ما يكتبه المغاربة وخاصة فيما يتعلق بترجمات المغاربة للمناهج النقدية الفرنسية للمرجعية الفرنكوفونية فهؤلاء المشارقة يطلعون على ما يجد من جديد في المدرسة الفرنكوفونية من خلال ما يكتبه المغاربة حول هذه التجربة وما يستمدونه من مصطلحات ومفاهيم .....الخ
***حسب ظنكم ،هل تراجع مستوى النقد المغربي على ما كان يعرفه من حركية ونشاط في العصورالتي سميت بالمرحلة الذهبية الا وهي حقبة السبعينيات وسنوات ما لقب بسنوات الرصاص؟
لا يمكن ان نتحدث عن تراجع تحصر عندما نتحدث عن ثورة نقديةسواء على الصعيد الكيفي او الكمي هناك انتاج غزير على مستوى الاصدارات وتنوع على مستوى الحساسيات النقدية والمشارب والمنازع...الخ لكن ما يلاحظ ويرصد حول العمل النقدي خاصة لدى الموجات الشبابية فهي تكاد تفرغ النص الادبي من محتواه الدلالي والتاريخي والاجتماعي ، فمعظم هذه المقاربات والقراءات تهتم بالبنى السطحية للنص تهتم بادبية النص قوانين اشتغال النص: لغة صور مع عدم ايلاء الاهمية والعناية لما يقوله النص بعبارة اخرى وبايجاز فالناقد المعاصر خاصة من الجيل الجديد يهتم بكيفية النص ويهمل الاطارات العمالية الداخلة في النصوص فمدينة خريبكة كانت ضمن الشريان الحيوي للنصوص في اللغة الشعرية والقصصية والروائية
***باهتمامك بكتاب خريبكة هل قمت بدراسات نقدية لبعض الكتابات المحلية؟
طبعا كتبت مقدمة بعض المؤلفات لبعض الكتاب لخريبكين مع اعطاء وجهة نظر كمؤلف "اهل العتمات" مثلا لكاتبها محمد ***هل يمكن ان نقول بان المدرسة العوفية ارتقت بمستوى النقد المغربي؟
كما نقول هناك مدارس نقدية مغربية وعبد ربه يشكل عمود او رويفدا، وانا اصوغ لك مثالا فالاديب الكبير"طه حسين "لا يمثل مدرسة مثلا ولكنه مفكر وباحث له خصوصياته انا بالنسبة لي عندما اقوم بدراسة نقدية ذاتية وعند رؤية نفسي داخل مراة ذاتية يمكنني ان اقول بانني اتوفر على خصوصية معينة المسها ويلمسها الاخرون لهذا احاول ان احتفظ لنفسي بلغتي النقدية يمكنني ان استفيد من رولنباردو بورديوو المدرسة الانكلوسكسونية والمدرسة الشرقية ولكن عندما اتخلى بذاتي لاكتب نقدي الخاص وكانني اغمس قلمي في حبري الخاص وفي لغتي الخاصة
**ماهي اليات النقد المغربية هل يعتمد الناقد على ذاتية ام هناك معايير اخرى يمكن اعتمادها؟
لا يمكن ان يكون النقد علميا 100%لانه ليس نقدا يتعلق بالعلوم الصرفة، وهو يشتغل على مجال لغوي مجازي فالشعر ليس علما مثلا كالرياضيات او الفزياء ..الخ بل هناك استعارات و خيالات و صورو مجازات اذن يجب ان اوفر ذوقي داخل كتاباتي
***في المجال النقدي اختلط الحابل بالنابل وعرف الميدان مجموعة من المتطفلين الذين صنفوا انفسهم ضمن قائمة النقاد،فما هي مواصفات الناقد الحقيقي؟
---يجب ان نرجع الى المرحلة النقدية الكلاسيكية فالناقد الحقيقي هو الذي يشرح ويفسر ويقوم بهمزة وصل بين الكاتب والقارئ وفي نفس الوقت يقيم النص تقييما بمعناه البحث عن قيمة النص هل هو جيد ام رديئ، وهل به اخطاء ام لا انا حاليا عندما اقرا نصوصا ينقدها الاخرون وتكون بها اخطاء لغوية ونحوية ،فالنص الادبي اذا خدلته وخانته اللغة لم يعد نصا لانه يؤمن بسلالسة اللسان وسلامة
الدكتور فتحي صالح رئيس مركز توثيق الثرات الحضاري المصري
اجرى الحوار :ع اللطيف سعدي
مراسل الاخبار المغربية المستقلة من خريبكة
هل يسمح لثراثنا الشعبي بالتغيير والتطور واتبات نفسه و ضمان استمراريته في ظل عولمة عجفاء كاسحة ام سيبقى نسخة ثابثة طبق الاصل على مدى الازمنة والعصور؟ وكيف يمكن ذلك ؟وماهي الوسائل والاليات المتاحة؟ وأين يتجلى دور اللغة في الحفاظ على هوية هذا الموروت التاريخي؟وكيف يمكن للمهرجانات التي تقام أن تكون عامل تنمية حقيقية؟ كلها اسئلة تناولناها مع الدكتور فتحي صالح رئيس مركزتنسيق وتوثيق الثرات الحضاري والطبيعي بمصر العربيةالمتخصص في استعمال تكنولوجيا المعلومات في توثيق الثرات ،والذي التقيناه ضمن فعاليات النسخة الثامنة للمهرجان الوطني لعبيدات الرما بخريبكة و الذي نظمته جمعية المهرجان الوطني لعبيدات الرما بخريبكة بدعم من وزارة الثقافة وبشاركة مع وحدة التحقيق والتوثيق ودراسة الثرات المغربي المخطوط والشفهي التابعة لكلية بنمسيك سيدي عثمان بالدارالبيضاء والذي احتضنته مدينة الفوسفاط مدينة خريبكة الواقعة وسط المغرب على بعد مائة كيلومتر تقريبا من العاصمة الصناعية مدينة الدارالبيضاء، مابين الثامن والعاشر من شهر غشت الحالي تحت شعار<<الثابت والمتغير في ثرات عبيدات الرما >> والذي حضره عدة ضيوف ودكاترة عرب من السعودية و ومصر والامارات العربية المتحدة وقطر بالاضافة الى خلية وحدة التوثيق ودراسة الثرات المغربي المخطوط منه والشفهي بكلية الاداب والعلوم الانسانية بنمسيك برئاسة الدكتورة سعيدة عزيزي، لاغناء فقراته وتنشيط ندواته،فخرج هؤلاء الباحثين والدارسين والمهتمين بالثرات العربي ، بلجنة تحضيرية تقضي بانشاء اول رابطة عربية للثرات الشعبي المخطوط منه والشفهي ، المادي منه والغير المادي
دفتحي صالح يتلقى تذكارا من رئيس المهرجان الوطني لعبيدات الرما
***أهلا وسهلا بكم دكتور في بلدكم الثاني وعلى صفحات الاخبار المغربية المستقلة؟
اولا اشكركم على حسن الضيافة والمقام كما اشكر مبادرة منبركم الاعلامي
****ما هي انطباعتكم الشخصية كباحث حول فن عبيدات الرما؟
انطباعي الرئيسي عن هذه الاحتفالية هو الانبهار بانه زي طقس من الطقوس المحلية في منطقة كذا،يعظم ويوظف بهذه الطريقة بحيث أن 22 فرقة بتقوم يالعروض في نفس الوقت وفي مناطق مختلفة، وفي مدن مختلفة تنتمي لنفس المنطقة،مش احتفالية محدودة بل مرتبطة ايضا باحتضان هيئة علمية تقوم بالبحوث في في هذا المجال من دعم وتوثيق ودراسة، فالمجهودات المتراكمة اكثر بكثير مما توقعنا قبل مجيئنا،وحتى انشأت فكرى بيننا وبين الاخوان العرب الحاضرين من الدول العربية أن نكون نوع من الرابطة للذين يعملون في الثرات الشعبي في دول مختلفة حتى يمكن أن تتكاتف الجهودفي مجال الثرات الشعبي،بنفس الطريقة
*** ما هي الاضافات حسب رأيكم الواجب اضافتها لفن عبيدات الرمى كتجربة ثراثية رائدة في العالم العربي؟
الحاجة اللي تبدو لاول وهلة ضعيفة،هي أن الفرق تعمل تقريبا كلها بنفس النمط،الفرق تعمل بنفس النمط وأمامهم قائد يقوم بدور الغناء وأداء بعض الحركات احيانا صامتة،يقلد بعض مناهج الحياة،فكل الفرق تقوم تقريبا بنفس النمط،قالوا حد كان متخيل ان حفل كل فرقة مختلف عن الاخرى،ولكن لانه فن اصيل وليه اعماقه فهم يحاولون ما يحرفوهش عن هذا النمط،وأن الفكرة اساسا هي في الشعر أكثر منها في الحركات،فبالتالي على شان كذا تقوم الدراسات من مركز وحدة التوثيق والدراسة ،على دراسة هذه النصوص نفسها لانها تمثل العمق الحقيقي لهذا الفن الثراتي الاصيل،لكن هناك سؤال تقليدي يطرح:هل سيسمح لهذا الفن بالتغيير والتطور؟على شان كذا كان سؤال الثابت والمتغير لاننا نرى زي ما حنا شايفين،كل الفرق كلها تستخدم ثلات الات وكلها الات ايقاع قديمة،والسؤال المطروح كيف يمكن تطوير ذلك ،هل بادخال بعض الات الحديثةام العكس صحيح؟ونفس السؤال يطرح على الفن الثراتي عموما،هل يجب تطويره او يظل على صورته الاصلية على مدى العصور والازمنة،في رأيي الاجابة عن هذا السؤال مش حا تجي بين حد يحاول التطور ويتبت نفسه،يعني اذا لم يثبت نفسه فتطوره يعتبر مستحيلا، ولو اثبت نفسه وفيه جمهور وفيه باحثون ومجتمع يبقى هذا التطور ذو ايجابية قصوى،زي ما شاهدناه مثلا ،في مصر وعند بداية محمد عبد الوهاب كانت كل الحكايات تعتمد على التخت،فبدأ محمد عبد الوهاب يدخل الات حديثة وفرق موسيقية،ولقي ذلك اعتراضات وانتقادات،بعد ذلك اصبح هذا الفن كلاسيكيا رغم انه ثورة في وقتها وتغيير لما هو موروث،اعتقد أنه مع الوقت حيحصل هذا التطور..

****نعرف ان الثرات الشعبي حافل بالموروثات والرقصات والايحاءات والكلمات الشعبية،هل يتواجد شبيه لهذا الفن في مصر العربية الشقيقة ؟
في مصر هناك <<واحة سوى>> السكان الاصليون لهذه الواحة هم من أصل أمازيغي، وبالتالي لهم عادات الفروسية وتقاليد تشبه كثيرا العادات الموجودة بمنطقتكم، وقد اثيرت في الندوة الصباحية التي شاركت فيها فكرة <<الفن المقارن، او الثرات الشعبي المقارن>>اللي احنا نحاول أن ندرس او ما يحدث أو ما هو موروث في منطقة زي<<سوى>> ربما في المغرب او الجزائر نرى تماثل هذا الفن في الجهات المختلفة،فهو من ناحية الشبه فيه حاجة تشبه ذلك،لكن اذا تطرقنا الى التفاصيل فهذا يتطلب بحثا ميدانيا حقيقياحتى يصل الى درجة التماثل في ذلك.
*** ربما تكونت لديكم استاذنا الكريم فكرة عن الخلفيات التاريخية لفن عبيدات الرما من كل جوانبه خلال هذه الفترة،فما هو تصوركم ونظرتكم لهذا الفن كمنظومة شعبية فنية تاريخية؟
----هي فكرة في الحقيقة الانسان اول ما يطلع عليها،أو يتعرض للتجربة ما يكونش عنده المام كامل بالخلفيات التاريخية والاعماق الثراتيةالمتواجدة فيها،لكن لما بيعيشها شوية يحس بهذه الاعماق تأتي ذا متولد من ثورات عن حقبات تاريخية سابقة،خلفية الفرسان الذين لهم دور كبير في المجتمع سواء كفرسان العصور القديمة ،او كنوع لمقاومة الاستعمار في العصور السالفة،كل ذا لا يمكن للواحد ان يفهمه من أول وهلة الا عندما يتعرض لهذا الفن ،لكن عندما يتعرض له بهذه الخلفيات تتكون لديه رؤيا مخالفة تماما،كما ذكرت فانه يعتمد على الحقبة التاريخية وعلى الشعر في هذه العصور. وفي هذا التاريخ
***عن الثرات ومواجهة العولمة،هل تظنون ان هذا الثرات قادر على ضمان الاستمرارية والمحافظة على أصالته و له مقاومة ذاتية نابعة من داخله لمواجهة همجية عولمة تحرق الاخضر واليابس،وهدفها ضرب وطمس عمق قيم وحضارات وثرات وتاريخ الامم الضعيفة خاصة ؟
---نعم هذا بالضبط أصبح اتجاه على فكرة في معظم دول العالم نتيجة تواجد العولمة وفرضها على المجتمعات بشتى الوسائل مما جعل هذه المجتمعات تحس بأهمية ابراز شخصيتها وهويتها فبدأت تهتم بطابعها الاصلي والاصيل، وقد شاهدنا ذي في مناطق كثيرة من العالم العربي وفي مناطق عدة من مصر،يعني نوع من رد الفعل للعولمة كما ذكرت
***كيف يمكن الثرات العربي عموما وثرات عبيدات الرما خصوصا أن ينتقل بامانة وبدون تحريف ولا اضافات من الكنوز الحية واعني بها فرق الشيوخ الى الفرق الفتية والشابة ،اي من السلف الى الخلف؟ من منظوركم كأستاذ وباحت ومسؤول عن اكبرمكنز عربي
----هما مشتقين من بعض،يعني أنا قصدي الاثنين من أصل واحد،الاختلاف طبعا هو ان للفرق الشابة اضافات مختلفة شوية،في الحركات في الاداءات...الخ ولكن الاثنين مشتقين من بعض ما فيهش اختلاف كبير.
**** للغة دور مرجعي في نقل هذا الثرات وحفظه،فكيف يمكن لها حسب رأيكم، ان تساهم بقوة في خدمة واغناءالثرات العربي الاصيل؟
--فعلا اللغة جزء من الثرات ،والحفاظ عن اللغة هو حفظ للثرات،لان حت اللغة او اللهجات بتندثر او قابلة للاندثار،فالحفاظ عليها هو نبض اساسي للحفاظ على هذا الثرات ،تقوم أبحاث كثيرة في مناطق عدة من العالم وحتى داخل اليونسكو في هذا المجال،يقال أن هناك لغة بتختفي كل ثلاثة او اربعة ايام،ففيه لغات بتختفي وباختفاء اللغة تختفي معها موروثات ثراثية كثيرة،فبالتالي لازم الحفاظ على اللغة كجزء هام واساسي للحفاظ على الثرات .
***هل تفكرون كمدير لاكبر مكنز عربي بمصر في لم شمل الثرات العربي الاصيل وتوثيقه واحاطته بالدراسة والبحث؟
---نحن ناقشنا هذا في ندوات سابقة، ولم يكن أن يفرض مكنز عربي موحد على الدول العربية كلها، احنا انشأنا مكنز مصري بمصر وعلى غراره قامت المغرب بانشاء مكنز مغربي، ودولة الامارات ايض بانشاء مشتق له بالامارات ،لان لكل دولة خصائصها الغير المتواجدة في دول اخرى،هناك أشياء تجمعنا لكن تبقى لكل دولة خصائصها فليس من المطلوب التوحيد في مكنز واحد،ولكن المطلوب توحيد المنهجية.اي أن نعمل كلنا بهذا المنهج
**** الى أي حد يمكن اعتبار المهرجانات عامل تنمية و عامل توحيد بين مختلف الرؤى والخصوصيات و والاتجاهات والتوجهات والمدارس الثراتية العربية؟
ذا واقع،وقد خرجنا من هذا العرس الثراتي بتوصية تقضي بانشاء اول رابطة للعاملين في الثرات الشعبي على المستوى العربي. وحنفذها بحول الله
***اخر اقتراحاتك ؟----نتمنى تكاثف المجهودات لابراز الذاكرة العربية الموحدة في مجال الثرات الشعبي
***اخر توصياتك للدورة المقبلة او التاسعة من مهرجان عبيدات الرما بخريبكة؟
أن تتواجد مشاركات من الدول العربية المختلفة،لانه فيه فعاليات متشابهة لهذا التفاعل حتى يتم ابراز الهوية المشتركة بين الدول العربية
***اتمنى أستاذنا الكريم أن لا ينقطع حبل الاتصال والتواصل بين المسؤولين عن الثقافة والشباب في البلاد العربية والاساتذة وكل الفعاليات العاملة في ميدان البحث والفكر والمعرفة والدراسة خدمة للارتقاء بموروثنا ومكانزنا ومعرفتنا وثقافتنا العربية
--يارب اتمنى ذلك
حميد نشيط : في حوار مع الأخبار المغربية
حاوره : أحمد لكحل
حميد نشيط , من الأسماء الفنية التي يعرفها عشاق الطريقة الغوانية بمدينة فاس . رجل أفنى حياته في عشق الغوانية والكلمة الهادفة . من مؤسسي أقدم المجموعات الغنائية الملتزمة , ولا زال صامدا حاظرا بفنه رغم الإكراهات الحياتية التي تحول أحيانا دون الإستمرار في ظاهرة غنائية ظن البعض أنها تلاشت وذهبت مع الزمن. لكنها لازالت تجر من ورائها جمهورا واسعا من محبي الكلمة الهادفة والملتزمة بقضايا الوطن والناس
.....................................................
س : أراك لازلت متشبتا بنهجك الغنائي الغواني منذ بداية السبعينات إلى حدود زمننا هذا . الم تتعبك التجربة في زمن استولت عليه القيم الإستهلاكية الزائفة ؟
ج : حتى التجربة الغوانية لم أدخلها عن فراغ. فتأثيري كبير بأغنية العباقرة , كبالخياط والدكالي وفيتح واسماعيل أحمد وعبد السلام عامر
وغيرهم من الرواد الكبار الذين على موسيقاهم ربيت ذوقي وبنيت مواقفي الفنية. ومن خلال هذا التأثير , جرني نوع آخر من الكلمة الجادة واللحن الذي يحمل في طياته رائحة التربة والبلد , ألا وهو اللون الغيواني الذي لازلت مشدودا بأسلوبه إلى يومنا هذا . ففي سنة 1975
أسست أول مجموعة موسيقية , واخترنا لها من الأسماء عشاق النغمة
واستمرت هذه المجموعة في إطار التقليد إلى حدود الثمانينات , حيث ستعرف المجموعة نقلة نوعية , من خلال التجديد والتعامل مع إنتاجات خارج إنتاجات ناس الغيوان أو جيلالة أو المشاهب. بمعنى إبداعات خاصة بالمجموعة . وما أعطى هذه الدفعة هو تعاون المبدع صلاح الطويل الذي كا أول من قدم لنا إبداعات خاصة بنا . استطاعت أن تعطي للمجموعة نكهة خاصة بها . ورغم الظروف التي جعلت صلاح الطويل يبتعد بحكم مجالاته والتزاماته الفنية. استطاعت المجموعة أن تصمد وتستمر بأسلوبها المتميز في الساحة الفنية بمدينة فاس . وللإشعاع الذي حققته المجموعة منذ الثمانينات بإنتاجاتها الإبداعية الخاصة . قررنا تغيير إسم المجموعة , وتعويضه بإسم مجموعة إشعاع .
س :ولكن أرى أنكم لم تحققوا الشهرة الكافية , رغم استمراريتكم في الساحة , وعدم الإستسلام كما وقع لكل الفرق التي ظهرت عند انطلاق الغيوانية
ج : بالفعل هناك عدة مجموعات غنائية كلها لم تصمد ولم تستمر لظروف خاصة , منها ماهو موضوعي , ومنها ما هو خاص. كمجموعة هوى هداوة وعمارة فاس واهل السلوان والمجاذب وغيرهم من المجموعات الكثيرة التي ظهرت تم اختفت كأن شيئا لم يكن . ولكننا لازلنا ملتزمين بمواقفنا الفنية والمبدئية رغم الظروف الصعبة التي تحيط بالمبدعين الحقيقيين . أما عن الشهرة , فمن الطبيعي أن لاتشتهر مجموعتنا . لأن ما تقوم به , هو موقف نضالي من أجل الكلمة الملتزمة والجادة التي لا تضحك على ذقون الناس . فالتاريخ عودنا أن الأشياء التافهة هي من تحقق الشهرة. ويكفي أننا لم نفكر يوما في هذه الشهرة , خصوصا أننا نحن من رفضناها على الشكل الذي تتطلبه في زمن الميوعة وإفساد الذوق والأخلاق.
منهم الشعراء وكتاب الكلمات الذين تعاملت معهم مجموعاتكم ؟
مجموعاتنا إشعاع , لم تسلك نفس النهج الذي سلكه الغيوان وما شابههم . بل تعاملنا مع أشعار فصيحة لشعراء فطاحلة , كمحمود درويش وعبد الوهاب البياتي وعبد الرفيع الجواهري والمرحوم الزجال سي محمد العرجاني , بالإضافة لصديقي في التجربة , الأستاذ صلاج الطويل الذي كان أول من على يديه قدمنا إبداعا راقيا خاصا بنا . وحتى الآن لازلنا نتعامل معه كما كنا سابقا حين قدمنا أعمالنا رفقة فنانين معروفين في الساحة الثقافية والفنية بفاس وخارجها .
كيف تقيمون الوضع الغنائي بالمغرب حاليا ؟
الفن التجاري الرخيص هو من يقف وراء تربية ذوق هذا الجيل بالكلمات الساقطة والأسلوب الرديئ. جيل لم يكن محظوظا مثلنا , ولم يربي ذوقه على فن العباقرة , ولم ينظف أذناه بسماع الغناء الراقي والسامي بالوجدان والعقل , كما تمكنا نحن من ذلك . فوسائل الإعلام الرسمي من قنوات وشاشات فضائية, لم تقدم لهذا الجيل من الشباب , سوى الميوعة والإنحلال والعري وفساد الأخلاق . أما الرفع من الذوق العام والسمو به . فهذا كان شأن الفنانين الراقيين الذين كانوا يعتبرون الفن والغناء آداة للتوعية والتثقيف وتنظيف الآذان والوجدان والرفع من قيمة الذوق العام. للأسف فالقمر الأحمر المغربي طلع مرة واحدة ولم يعد بمثله أي فنان.
ما هو جديد المجموعة ؟ وماهي مشاريعكم المستقبلية ؟
مشاركتنا الأخيرة في حفل تكريم الكاتب المغربي عبد الكريم برشيد , الذي نظمته جمعيتنا الرابطة المغربية للثقافة والفن بفاس . كانت مناسبة للتلاقي مع العديد من الزملاء المبدعين , الذين جددوا التواصل معنا . وعلى الخصوص صلاح الطويل الذي وعدنا باستمراريته في التعاون معنا , من خلال القيام بجولات فنية كما كنا نقوم بها إلى جانبه في بداية ونهاية التسعينات . والآن نحن بصدد تسجيل ألبوم غنائي من إبداعاته . وهنا أشكر جزيل الشكر الناقذ السينمائي والمسرحي والصحفي الدكتور حميد تباتو , الذي جعلنا من خلال ما كتبه عن تجربتنا الفنية بجريدة المساء في عموده الخاص . ننتفض ونعيد الأمل في الإستمرار بعد يأس من الوضع الفني , عاشته المجموعة ما يزيد عن سنتين
كلمة ختامية لهذا الحوار ؟
أشكر موقع جريدة الأخبار المغربية التي كانت دائما وراء تجربتنا عندما كانت تصدر ورقيا . والآن أشكرها وهي تشجعنا إلكترونيا . وأحيي كل من يعمل في هذه البلاد على تقدم ونماء هذا الوطن الذي يستحق منا كل الإلتزام والتقدير . وأتمنى لمدينة فاس التي أعشقها منذ نعومة أظافري ,الرقي والتقدم والنماء . وكما قال عبد الوهاب الدكالي في أغنيته الشهيرة
أختم هذا الحوار بها : يافاس حيى الله أرضك من ثرى.
عودة إلى الصفحة الرئيسية
|