الأخبار
للحياة أخبار
الحوادث
ثقافة وفنون
استطلاعات
رياضة
شكايات
نساء وتساء
سياسة
إشهار وإعلانات
دفتر الزوار
للإتصال بنا

الأخبار المغربية...فاسبريس

صحيفة مغربية إلكترونية مستقلة

 

الأستاذ عبد النبي المكناسي . نقرة الوتر من القلب إلى القلب

chez le maalem abdendi

 صلاح الطويل : الأخبار المغربية 22/11/2009

المعلم الفنان الذي لقن دروس الكناوية لطلبة جامعة الأخوين.وجر من ورائه باحثون غربيون , في شبه هجرة سرية إبداعية في اتجاهه اختارت العبور

فنان من نوع أخر. وجه له من الملامح ما يغوص بالمتتبع في أعماق التواريخ العتيقة. نموذج فريد متجدد.أعطى للثراث الكناوي مكانته الرمزية والثقافية , وجعله في خضم البحث عن الكينونة الروحية فيه . واستنباطها في الحاضر كشاهد عن التنقل والتجديد في نمط فني يعبر عن لغة القلب للقلب قضية. المعلم عبد النبي ,على يديه تغيرت مفاهيم الكناوية وتمردت على السائد أو بالأصح  صححت له الفعل ومن ثم تفعيل الدور الحقيقي للظاهرة ولأهدافها الإبداعية النبيلة.على يد الأستاذ عبد النبي المكناسي . أصبح للكناوية المغربية سلطتها على الإنتقال من الطريقة الروحية التاريخية إلى الشرعية الإنتقالية ومواكبة الحداثة في بعدها الجديد.

صديقنا العزيز الأستاذ عبد النبي المكناسي.عازف هجهوج . بروح لروح...ومن قلب لقلب. يغني الكناوية طربا , ويتموج بصوته الكناوي الفريد مقاماتا وسلاليما وأوضاعا موسيقية جديدة على العزف الكناوي على آلة الكنبري الهجهوج.

فنان في شكله وحضوره وفن قوله وثقافته وتعدد لغاته وإبدعاته  في الحياة. حميمي

المعشر بشهادة مبدعين مغاربة وأجانب.له علاقات إبداعية متعددة.وله إشارات تحولية في الإبداع الكناوي, جعلت أغلب الباحثين المغاربة والأجانب , يؤكدون هذا التحول الكناوي , الذي لم يكن من ورائه إلا المعلم عبد النبي المكناسي الكناوي من نوع آخر. ولنعتبر بكل أمانة أن الأستاذ عبد النبي استطاع أن يخلق التحول في لونه . وهو الفنان المستوعب جيدا لآفاق تجربته والمستمر بخطوات تابثة نحو العالمية . 

P1120524.jpg

المعلم عبد النبي مع عبد الرحيم العمراني المراكشي وصلاح الطويل

إن التاكناويت ومنذ بزوغها عهد الإسماعيلة بالمغرب وقبلها كإرهاصات بربرية, وقبلها بكثير تنحذر لجدور أصلية إفريقية. لكنني وبكل تواضع , يقول الأستاذ عبد النبي المكناسي . إن الكناوية لدي ليست ثراثا جامدا , وإنما يمكن له أن يتجدد ويساير الواقع بمفهومه الحداثي.

كناوية المعلم عبد النبي تجاوزت الحدود , وانسجمت مع فنون لمجتمعات مختلفة. يتحدث عن الكناوية تاريخا ويقول عنها أنها جاءت من غينيا ضمن الإمبراطورية السودانية الكبرى في وقت تاريخي مضى. فبالنسبة للمغرب , انبثقت الظاهرة عبر سفريات ورحلات وقوافل , استثمرها المولاي إسماعيل في تكوين جيش أطلق عليه اسم البوخاريس . وكان ضمنهم ما يناهز 350 ألف نسمة. ومن هنا جاءت الكناوية كطريقة عبر بها العبيد عن وجدانهم واحلامهم الكبرى في الإنعتاق والحرية. لتستمر الطريقة التعبيرية الكناوية, إلى اندماج هؤلاء العبيد بشكل كلي, وانتمائهم لطرق روحانية أخرى كالحمدوشية والعيساوية وطرق إبداعية مختلفة.

من هنا يظهر أن الأستاذ عبد النبي , يريد أن يؤكد للمؤرخ , أن الكناوية  جاءت كتعبير وترجمة لطموحات العبيد الإنسانية أبعادها.

الأستاذ المكناسي في حوار مع الأخبار المغربية

الفنان عبد النبي المكناسي . يحاول أن يصحح مسار تاكناويت , بالبحث عن الجذور وتفعيل الهدف الإنساني إلى حضور وجداني في الوجود.

هكذا رأيت صديقنا وهو متأبط بروحانية غير معهودة آلته الكنبري المميزة بزخاريفها التشكيلية العجيبة. يغني فيطرب. يعزف بطريقة سلسة تزقزق كالطيورعلى غصون الوتر بأنامل تمنح المستمع متعة السفر والرحيل إلى عوالم الجمال الروحي البديع. 

الكناوية جاءت حسب بعض الباحثين في التراث الشعبي ألمغاربي, كالفنان عبد الرحيم العمراني المراكشي , الذي يقول أن كلمة كناو بالبربرية تعني , الصم وبالدارجة المغربية الزيزون حسب مفاهيم البرابرة الذين لم يفهموا لغتهم. ويشاطره أستاذنا المكناسي الرأي في هذا الموضوع. ويضيف أن الظاهرة جاءت منذ كينيا ضمن الامبراتورية السودانية الكبرى في وقت مضى. أما بالنسبة للمغرب فقد جاءوا ضمن السفرات والمراكب والقوافل إلى, أن جاء لمولاي اسماعيل الذي أطرهم في ما سمي بجنود البوخاري. وكانوا يشكلون عدد ما يناهز ل 350 الف جندي بمدينة مكناس وجلهم عبيدون مارسوا طرقا روحية مختلفة كالطريقة الحمدوشية  والعيساوية وما شابهها.

 بكل بساطة.فالأستاذ عبد النبي المكناسي.رجل ومبدع , سجل اسمه بامتياز, في نقلة الفن الكناوي إلى عوالم ثقافية أخرى , لتصنع المجد والخلود بتجدد وإبداعية محترفة.